أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

346

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

والوجه الحادي عشر ؛ الذّكر يعنى : التّوراة ؛ قوله تعالى في سورة الأنبياء : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ « 1 » يعنى : أهل التّوراة ؛ عبد اللّه بن سلام ، وأصحابه . والوجه الثاني عشر ؛ الذّكر يعنى : اللّوح المحفوظ ؛ قوله تعالى في سورة الأنبياء : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ « 2 » يعنى : اللّوح المحفوظ « 3 » . والوجه الثّالث عشر ؛ الذّكر يعنى : البيان ؛ كقوله تعالى في سورة ص : وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ « 4 » يعنى : ذي البيان ؛ وكقوله تعالى في سورة الأعراف : أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ « 5 » يعنى : البيان ؛ وكقوله تعالى في سورة هود « 6 » ؛ وقوله تعالى - أيضا - : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ « 7 » ؛ وقوله تعالى : هذا ذِكْرٌ « 8 » يعنى : بيانا . والوجه الرابع عشر ؛ الذّكر : التّفكّر ؛ قوله تعالى في سورة ص : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ « 9 » يعنى : تفكّرا . نظيرها في سورة « إذا الشّمس كوّرت » : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ « 10 » يعنى : تفكّرا ؛ مثلها في سورة يس « 11 » . والوجه الخامس عشر ؛ الذّكر يعنى : الصّلوات الخمس ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ يعنى : صلّوا للّه الصّلوات الخمس ، كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ « 12 » ؛ وكقوله تعالى في سورة النّور : رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ

--> ( 1 ) الآية 7 ؛ والآية 43 من سورة النحل . ( 2 ) الآية رقم 105 . ( 3 ) كما في ( كليات أبى البقاء : 188 ) و ( تفسير القرطبي 11 : 349 ) و ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 475 ) وفي ( لغات ألفاظ النظم الجليل - الورقة 35 ) « من بعد الذكر : أي التوراة » . ( 4 ) الآية 1 . ( 5 ) الآية 63 ، 69 . كما في ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 261 ) و ( كليات أبى البقاء : 188 ) . ( 6 ) كما في الآية 114 . ( 7 ) سورة يوسف / 104 . ( 8 ) سورة ص / 49 . ( 9 ) الآية 87 . ( 10 ) الآية 27 ، وتسمى سورة التكوير . ( 11 ) الآية 69 . وفي م : « مثلها في سورة يونس » كما في الآية 3 . ( 12 ) الآية 239 .